الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

69

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ثمّ أنّه لو علمنا بوحدة الملاك فما يأتي بالنظر كون الأقوى هو الجمع الأخير كما قلنا سواء قلنا بكون النسبة بين ما دلّ على وجوب الخمس بما يخرج من البحر سواء كان بالغوص أو غير الغوص وبين ما يدل على الوجوب في خصوص ما يخرج بالغوص عموما من وجه بناء على شمول الغوص لغير البحر من الشطوط والأنهار العظيمة أو كانت النسبة عموما مطلقا بناء على كون الغوص بخصوص الغوص من البحر ونقول في مقام العمل بانّ وجوب الخمس فيما اخرج من البحر بالغوص والأحوط وجوبه فيما يخرج عنه بغير الغوص وأمّا وجوبه فيما يخرج بالغوص في غير البحر فيأتي حكمه إن شاء اللّه في المسألة 22 فانتظر . الموضع الثاني : هل المعتبر في وجوب الخمس في الغوص بلوغه حد النصاب وهو دينار أو لا يعتبر ذلك في وجوبه . وجه الاعتبار الرواية الأولى من الروايات المتقدمة ذكرها وهي ما رواها محمد بن علي بن أبي عبد اللّه وفيها قال أبو الحسن عليه السّلام إذا بلغ قيمته دينارا ( ففيه الخمس ) ومفهومه عدم الوجوب إذا لم يبلغ دينارا كما حكى افتاء المشهور به شهرة كادت تكون اجماعا . أقول ولكن بملاحظة ضعف الخبر بمحمد بن علي بن أبي عبد اللّه وان قال سيدنا الأعظم بانّ رواية البزنطي عنه كاف في توثيقه ولعل فتوى المشهور كان على طبق الرواية فلا يكون فهم المشهور حجة لا يمكن الإفتاء باعتبار النصاب . نعم يوجب ذلك الاحتياط فنقول انّ الأحوط وجوب الخمس مطلقا وان لم يبلغ النصاب اعني الدينار . الموضع الثالث : وهل يكون فرق في اعتبار النصاب بناء على اعتباره في وجوب الخمس بين اتحاد نوع ما يخرجه وبين مختلف النوع فإذا كان الاختلاف في